الحاج سعيد أبو معاش
35
أئمتنا عباد الرحمان
( 10 ) في تفسير قوله تعالى : « ما كان لبشرٍ ان يؤتيه . . . أيأمركم بالكفر بعد إذ أنتم مسلمون » « 1 » قيل : تكذيب ورد على عبدة عيسى عليه السلام ، وقيل : إنّ أبا رافع القرظيّ ، والسيّد النجراني قالا : يا محمّد أتريد ان نعبدك ونتّخذك ربّا ؟ فقال صلى الله عليه وآله وسلم : معاذ اللَّه ان نعبد غير اللَّه ، وأن نأمر بغير عبادة اللَّه ، فما بذلك بعثني ولا بذلك أمرني ، فنزلت . وقيل : قال رجل : يا رسول اللَّه ، نسلّم عليك كما يُسلّم بعضنا على بعض ، أفلا نسجد لك ؟ قال : لا ينبغي أنّ يُسجَد لاحدٍ من دون اللَّه ، ولكن أكرموا نبيكم واعرفوا الحق لأهله ، « ولكن كونوا » أي ولكن يقول : كونوا « ربّانيين » الربّاني منسوب إلى الربّ بزيادة الألف والنون كاللّحيانيّ ، وهو الكامل في العلم والعمل ، « بما كنتم » بسبب كونكم معلِّمين الكتاب ، وكونكم دارسين له ، « ولا يأمركم » بالنصب عطفاً على « ثمّ يقول » ، ولا مزيدة لتأكيد النفي في قوله : « ما كان » اوبالرفع على الاستيناف أوالحال ، « أيأمُركم » أيّ البشر أوالربّ تعالى . « 2 » ( 11 ) روى محمّد بن عليّ بن الحسين بن بابويه في كتاب من لا يحضره الفقيه قال : قال النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم : صنفان من أمّتي لا نصيب لهما في الإسلام ، الناصب أهل بيتي حرباً ، وغالٍ في الدين مارق منه . « 3 »
--> ( 1 ) آل عمران ( 3 ) 79 - / 80 . ( 2 ) البحار 25 : 363 / ح 22 - / عن المحتضر 159 . ( 3 ) رواه الحرّ العامليّ في اثبات الهداة 3 : 749 ، الحديث الحادي والعشرون ، ورواه في من لا يحضره الفقيه 3 : 408 / ح 4425 .